يزيد بن رُومان، عن صالح بن خَوَّات عمن صلى مع النبي ﷺ صلاة الخوف يوم ذات الرِّقاع: أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائمًا فأتموا لأنفسهم، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم، ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم (١) .
وحدثنا علي، عن القعنبي، قال: قال مالك: وحديث يزيد بن رومان عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلي في صلاة الخوف (٢) .
قال أبو بكر: ثم رجع مالك (٣) عن هذا - فيما حكاه ابن القاسم، وابن وهب، وعبد الملك عنه - إلى حديث يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوّات.
وكان الشافعي يقول: حديث صالح بن خَوّات أوفق ما يثبت منها لظاهر كتاب الله (٤) . ومذهب أبي ثور كنحو من مذهب الشافعي. فأما أصحاب الرأي (٥) فإنهم قالوا: إذا كان الإمام مواقف العدو في أرض الحرب فحضرت الصلاة، فإنه تقف طائفة من الناس بإزاء العدو، ويفتتح الصلاة بطائفة معه، فيصلي بالطائفة الذين معه ركعة وسجدتين، وإذا فرغ منها انفتل الطائفة التي معها الإمام من غير أن يتكلموا