الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ بالناس فقام فأطال القيام - وذكرت صلاته - قالت: ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا، وتصدقوا" ، وقال: "يا أمة محمد والله ما من أحدٍ أغيرُ من الله أن يزني عبده، أو تزني أمته، يا أمة محمد، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" (١) .
وممن أثبت الخطبة بعد صلاة الخسوف من أصحابنا الشافعي (٢) ، وإسحاق، وعامة أصحابنا، إلا مالكًا فإنه قال: ليس للكسوف خطبة (٣) ، وهذِه غفلة منه، لأنه ممن روى حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﵇ صلى بالناس صلاة الخسوف ثم خطب (٤) ، والأخبار إذا ثبتت لم يضرها تخلف من تخلف عن القول بها. ووافقه يعقوب فقال: ليس في صلاة الكسوف خطبة، ولا خروج إنما الصلاة في مسجد الجماعة (٥) .
* * *