سجدات، كالصلاة في الكسوف. وقال أبو ثور: كسوف الشمس والقمر من الآيات، فكل آية يخاف عندها صلوا حتى يكشفها الله.
وفيه قول ثان: وهو أن لا يصلى في زلزلة، ولا ظلمة، ولا لصواعق، ولا ريح، ولا غير ذلك، إلا أن يصلوا منفردين. وهذا قول الشافعي (١) . وأنكر مالك الصلاة عند الزلزلة (٢) وقال: ما أسرع الناس إلى البدع.
وقال أصحاب الرأي في الصلاة في غير كسوف الشمس، في الظلمة تكون، أو في الريح الشديدة: الصلاة في ذلك حسنة (٣) .
وهذا ما كان عروة بن الزبير يقول: لا تقولوا: كسفت الشمس، ولكن قولوا: خسفت الشمس.
قال أبو بكر: موجود في الأخبار ذكر: "الخسوف" و "الكسوف" ، وليس بمحظور أن يقال: خسفت وكسفت، غير أن بعضهم يستحب أن يقال: خسفت؛ لقوله جل ذكره: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ (٤) (٥) .