وكان الشافعي يقول (١) : ومشي بالجنازة أسرع سجية مشي الناس، لا الإسراع الذي يشق على ضعفة من يتبعها، إلا أن يخاف تغيرها أو انبجاسها، فيعجلوا بها ما قدروا.
وقال أصحاب الرأي (٢) : ليس في المشي شيء مؤقت، غير أن العجلة أحب إلينا من الإبطاء بها.
قال أبو بكر: وحديث أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: "عليكم بالقصد في جنائزكم" لا يثبت؛ لأن الذي رواه [ليث بن أبي سليم] (٣) ، وليث ليس ممن تقوم الحجة بحديثه (٤) . وقد روينا عن ابن عباس أنه حضر جنازة ميمونة زوج النبي ﷺ فقال: لا تزلزلوا، وارفقوا بها؛ فإنها أمكم.
٣٠١٢ - حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن ابن عطاء، عن أبيه قال: شهدت جنازة ميمونة زوج النبي ﷺ ومعه ابن عباس فقال: لا تزلزلوا وارفقوا؛ فإنها أمكم (٥) .