وقال أصحاب الرأي (١) : لا بأس بالمشي قدامها، والمشي خلفها أحب إلينا. وقال إسحاق بن راهويه: يتأخرها أحب إلينا. وقد روينا عن عليّ أنه مشى خلفها. وسئل الأوزاعي عن المشي أمام الجنازة، فقال: هو سعة، وأفضل عندنا خلفها.
٣٠٢٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عروة بن الحارث، عن زائدة بن أوس الكندي، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: كنت مع علي في جنازة - [قال] (٢) : وعلي آخذ بيدي ونحن خلفها، وأبو بكر وعمر يمشيان أمامها - فقال: إن فضل الماشي خلفها على الذي يمشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، وأنهما يعلمان من ذلك ما أعلم، ولكنهما سهلان يسهلان على الناس (٣) . قال عبد الرزاق: وبه نأخذ.
٣٠٢٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد السلام، عن عطاء بن السائب، عن الغِفار، قال: قال لي أبو هريرة: هاهنا امشِ - يعني وراء الجنازة (٤) .
وقالت طائفة: إنما أنتم [مشيعون] (٥) فكونوا بين يديها وخلفها، وعن يمينها وعن شمالها. هذا قول [أنس بن مالك] (٦) وبه قال معاوية بن قرة،