قال أبو بكر: أما الذين كرهوا حضور النساء الجنائز فلعل من حجتهم حديث أم عطية، بل قد احتج به بعضهم.
٣٠٣٢ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أم عطية الأنصارية قالت: نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا (١) .
ويشبه أن يكون من حجة من رخص في ذلك حديث:
٣٠٣٣ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: ثنا أبو بكر قال ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ كان في جنازة، فرأى عمر امرأة فصاح بها، فقال النبي ﷺ: "دعها يا عمر فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب" (٢) .
قال أبو بكر: وقد روينا عن النبي ﷺ أنه قال لامرأة: "صلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك" (٣) ، فإذا كان هذا سبيلها في الصلاة، وقد أُمرن بالستر، فالقعود عن الجنائز أولى بهن وأستر، والله أعلم.