فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 7126

قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فقالت طائفة: يجب قسم كل قرية أفتتحت عنوة، كما تقسم الدنانير، والدراهم، والعروض، وسائر الأشياء.

٦٠٢٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن (أبي) (١) حبيب، عمن سمع عبيد الله بن المغيرة بن أبي بردة يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: لما فتحنا مصر بغير عهد؛ قام الزبير فقال: أقسمها يا عمرو بن العاص! فقال عمرو: لا أقسم. فقال الزبير: والله لتقسمنها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر. قال عمرو: والله لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب إليه عمر بن الخطاب: أقرها حتى يغزو منها حبل الحبلة (٢) .

وكان الشافعي (٣) يقول: كل ما ظهر عليه من قليل أموال المشركين وكثيره، أو دارًا وغيره لا يختلف؛ لأنها غنيمة، وحكم الله في الغنيمة أن تخمس، وقد بين رسول الله ﷺ لمن أوجف عليها بالخيل والركاب، فإن تركه الإمام ولم يقسمه فوقفه على المسلمين، أو تركه لأهله، رُد حكم الإمام فيه، لأنه مخالف للكتاب والسنة معا، فأما الكتاب فقوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (٤) الآية، وقسم رسول الله ﷺ الأربعة الأخماس على من أوجف عليه بالخيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت