فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 7126

أن رسول الله ﷺ كان يأخذ الوبرة من فيء الله فيقول: "ما لي من هذا إلا مثل ما لأحدكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم" (١) .

فقوله: "إلا ما لأحدكم" يريد أني إن كنت فارسًا فمثل ما للفارس منكم، أو راجلًا فمثل ما للراجل منكم.

قال أبو بكر: والذي دل عليه الكتاب والسنة والاتفاق، إلا ما رويناه عن أبي العالية فإنه قول شاذ لا نعلم أحدًا قال به: أن الخمس يقسم على خمسة، فيكون للرسول خمسه، ويقسم أربعة أخماسه على ما ذكر الله ﷿ في كتابه، وسأذكر ما حفظناه عن أهل العلم في كل صنف ممن ذكر الله إن شاء الله.

٦٠٨٤ - وحدثني علي، عن أبي عبيد قال: قال الله جل وعلا في الخمس ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (٢) فاستفتح الكلام بأن نسبه إلى نفسه - جل ثناؤه - ثم ذكر أهله بعد، وكذلك قال في الفيء ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ﴾ (٣) ، نسبه جل ثناؤه إلى نفسه، ثم اختص ذكر أهله فصار فيهم الخيار أي للإمام - في كل شيء يراد به الله قال: وقد كان سفيان بن عيينة مع هذا فيما حكي عنه، يقول: إن الله جل ثناؤه إنما استفتح الكلام في الفيء والخمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت