فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 7126

واحتج بقوله: "مالي مما آفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود فيكم" (١) ، وفي حديث عمرو بن شعيب ما دل على هذا حين استوهبه رجل كبة من شعر، فقال: "أما نصيبي ونصيب بني هاشم فلك" ، ففي هذا بيان على أن تلك العطايا إنما كانت من نصيبه من الخمس، ودل حديث عبد الله بن عمرو على مثل ذلك.

٦١٣٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، قال: شهدت رسول الله ﷺ وجاءته وفود هوازن فقالوا: يا محمد! إنا أصل وعشيرة، وقد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامنن علينا منَّ الله عليك. فقال: "اختاروا من نسائكم وأبنائكم وأموالكم" . فقالوا: خيرّتنا بين أحسابنا وأموالنا، بل نختار نساءنا وأبناءنا، فقال رسول الله ﷺ: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" . وقال المهاجرون: أما ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ . وقالت الأنصار: أما ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ ، وقام عيينة بن بدر فقال: أما أنا وبنو فزارة فلا. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال العباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: كذبت بل هو لرسول الله ﷺ . فقال النبي ﷺ: "يا أيها الناس ردوا عليهم نساءهم، فمن تمسك بشيء من هذا الفيء فإن له به علينا ستة فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا" (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت