فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 7126

(حبس) (١) ، وأما أن يؤاجر نفسه على دابته فأرجو أن لا يكون به بأسًا، وكان الشافعي (٢) يقول: إذا [حوله] (٣) الإمام - يعني ما أصاب من الغنيمة - عن موضعه إلى موضع غيره، فإن كانت معه حمولة حملها عليها، وإن لم يكن معه فينبغي للمسلمين أن يحملوه إن كانت معهم حملوه بلا كراء، وإن امتنعوا فوجد كراءً تكارى على الغنائم واستأجر عليها، ثم أخرج الكراء أو الإجارة من جميع المال.

وقال أصحاب الرأي (٤) : إن أصاب المسلمون في أرض الحرب شيئًا كثيرًا، وليس مع الإمام فضل من الدواب والإبل، يحملهم عليها في عسكر المسلمين، مشى الرجال ومن أطاق من الصبيان، وإن كان فيما غنم المسلمون دواب وإبل استاقوها معهم إلى دار الإسلام، وإن لم يطيقوا أن يستاقوها ذبحوا الإبل، والغنم، والدواب، وأحرقوها بالنيران، لئلا ينتفع بها أهل الحرب، ولا ينبغي لهم أن يعرقبوها؛ لأن ذلك مثلة، وإن كان في الغنيمة التي أصابوا سلاح، ومتاع، وآنية كثيرة، ولم يكن معهم من الظهر ما يحملون عليه ذلك، فليحرقوا ذلك بالنار ولا يدعوه ينتفع به أهل الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت