فهرس الكتاب

الصفحة 2625 من 7126

دار الإسلام، وغير جائز أن يكون حكم العقيلي بعد قوله: إني مسلم حكم المشركين، إذ كان أحكام الدنيا عند النبي ﷺ إنما كان حكم الظاهر لا حكم الباطن المغيب الذي تولى الله علمه، فلم يُطْلِع عليه عباده، "لا تسمع خبر المقداد بن عمرو الكندي، واستئذانه النبي ﷺ في قتل الرجل بعد قوله: أسلمت لله، وتغليظ النبي ﷺ في ذلك، وقوله: " لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وهو بمنزلته قبل أن يقول الكلمة التي قال " (١) .

وكان الشافعي (٢) يقول: في قوله " أخذت بجريرة حلفائك " إنما هو أن المأخوذ مشرك، مباح الدم والمال بشركه من جميع جهاته، والعفو عنه مباح، فلما كان هكذا، لم ينكر أن يقول: " أخذت " أي حبست " بجريرة حلفائكم " ثقيف، ولما كان حبسه هذا حلالًا بغير جناية غيره، وإرساله مباحًا، جاز أن يحبس بجناية غيره لاستحقاقه ذلك بنفسه.

وقال بعض أهل العلم: إن في قوله " أخذت بجريرة حلفائك" كالدليل على أنه كان بينه وبينهم موادعة أو صلح، فنقضت ثقيف الموادعة أو الصلح بأسرهم الرجلين من أصحاب النبي ﷺ ، فأباح النبي ﵇ أسر العقيلي بنقض ثقيف الموادعة أو الصلح، وترك بني عقيل الإنكار عليهم ومنعهم من فعلهم الذي كان نقض الصلح أو الموادعة.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت