فهرس الكتاب

الصفحة 2716 من 7126

وقوله: "ما زال يجيش لهم بالري": أي يرتفع ماؤه. وقوله: "إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة، وكان عيبة نصح رسول اللّه من أهل تهامة" ، قوله: "عيبة نصح رسول الله" يعني موضع سره، ومن يستنصح، ويأتمن على أمره، ومنه قوله: "الأنصار كرشي وعيبتي" . وقوله: "معهم العوذ المطافيل" ، يريد النساء والصبيان، والعوذ جمع عائذ.

وقوله: "فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، أو ينفذن اللّه أمره" ، والسالفتان ناحيتا مقدم العنق من لدن معلق القرط إلى الترقوة، كأنه قال: لا أزال أ [جاهد] (١) حتى أنفذ لأمر اللّه وأبلغه، أو يفرق بين رأسي وجسمي.

وقوله: "فواللّه إني لأرى وجوهًا، وأرى أشوابًا من الناس، خُلقاء أن يفروا، ويدعوك" ، قال: هم الأخلاط من الناس، وكذلك الأوباش.

قال أبو بكر: وقد تضمن خبر المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم عدد أبواب من كتاب المناسك، والجهاد، وغير ذلك من الأحكام، والآداب، أحببت إثبات ما حضرني من ذلك بعقب حديثهما، فمن ذلك:

أن نبي اللّه سن ذا الحليفة ميقاتًا لمن أراد العمرة من أهل المدينة في سنة ست، وسن المواقيت بعد ذلك، قال رسول اللّه ﷺ بعد ذلك قبل أن يحج: "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن، وأهل اليمن من يلَمْلَمْ" (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت