فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 7126

إذا كان المخبر ثقة، ولا يجوز أن يبعث الإمام في ذلك غير ثقة؛ لأن طليعة رسول الله ﷺ كان رجلًا واحدًا، ولم يكن رسول الله ﷺ ليبعث من يخبره عن العدو بخبر إلا من يقبل ذلك منه؛ لأن ذلك إن كان على غير ما قلناه، فلا معنى للبعثة به ولا فائدة، والنبي ﷺ لا يأمر بما لا معنى له.

ومن ذلك الرخصة في مسير الرجل وحده طليعة لجيش؛ لأن الخزاعي قد مضى وحده سائرًا، بأمر النبي ﷺ ، ويشبه أن يكون معنى خبر ابن عمر عن النبي ﷺ (لو يعلم الناس من الوحدة [ما أَعلم] (١) ، ما سار راكب بليل وحده أبدًا " (٢) في غير باب الضرورة، والحرب، والحاجة إليه، فإذا كانا اثنين، فغير مكروه لهما السير في شيء من الأحوال، يدل على ما قلناه خبر مالك بن الحويرث أن النبي ﷺ قال له ولصاحب له: " إذا سافرتما فأذِّنا، وأقيما، وليؤمكما أكبركما " (٣) ، فإن احتج محتج بخبر عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: " الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت