وأجليتنا فأنفقناها. قال: "انظرا ما تقولان فإنما (١) إن كتمتماني استحللت بذلك دماءكما وذريتكما" قالا: نعم. قال: فدعا رجلًا من الأنصار، فقال: "اذهب إلى مكان كذا، إلى نخل كذا، فانظر نخلة في رأسها رقعة، فانزع الرقعة، فاستخرج تلك الآنية فائت بها" . قال: فانطلق حتى جاء بها. قال: فقدمهما رسول الله، فضرب أعناقهما، قال: ثم بعث إلى ذريتهما، وأتى بصفية .. (٢) ، وذكر الحديث.
٦٢٩٢ - وحدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد [حدثنا عبد الله بن صالح] (٣) ، عن عبد الله بن لهيعة، عن الحسن بن ثوبان، عن هشام بن أبي رقية - وكان ممن افتتح مصر - قال: افتتحها عمرو بن العاص، فقال: من كان عنده مال فليأتنا به. قال: فأتي بمال كثير، وبعث إلى عظيم أهل الصعيد، فقال: المال؟ فقال: ما عندي مال. فسجنه، وكان عمرو يسأل من يدخل عليه، هل تسمعونه يذكر أحدًا؟ قالوا: نعم، راهبًا بالطور، فبعث عمرو، فأتى بخاتمه، فكتب كتابًا على لسانه بالرومية، وختم عليه، ثم بعث به مع رسول من قبله إلى الراهب. قال: فأتى بقلة من نحاسٍ مختومة برصاص، فإذا فيها كتاب، وإذا فيه، يا بنيّ إن أردتم مالكم فاحفروا تحت الفسقينة (٤) قال؛ فبعث عمرو الأمناء