قالت: وكان رسول الله ﷺ أبغض الناس إليّ، قتل زوجي، وأخي، وأبي، فما زال يعتذر إليّ ويقول: إن أباك ألّب علي العرب، وفعل وفعل، حتى ذهب ذلك.
قال: وكان النبي ﷺ يعطي كل امرأة من سلبه كل عام ستين وسقًا من حنطة (١) ، وعشرين وسقًا من شعير - هكذا وجدته في كتابي، ولا أحبسه إلا غلطًا، إنما هو تمر.
فلما كان زمن عمر، غالوا في المسلمين، وغشوهم، وألقوا ابن عمر من فوق البيت ففدعوا (٢) يديه. فقال عمر: من كان له سهم من خيبر فليحضر حتى نقسمها بينهم، فقسمها عمر بينهم، فقال رئيسهم: لا تخرجنا دعنا نكون فيها كما أقرنا رسول اللّه، وأبو بكر. فقال له عمر: أتراه سقط عليَّ قول رسول الله ﷺ لك، "كيف بك إذا رقصت بك راحلتك نحو الشام يومًا، ثم يومًا، ثم يومًا" فقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية (٣) .
* * *