اليسرى، واستعمل أبا عبيدة على البياذقة (١) في بطن الوادي قال عفان: البياذقة هم الحسر، وهم الذين ليس عليهم سلاح (٢) ،
فلما كان الغد لقيناهم فلم يشرف لهم أحد إلا أناموه (٣) ، وفتح لرسول الله فجاء حتى صعد الصفا وجاءت الأنصار فأطافوا بالصفا، فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله، (أبيحت) (٤) خضراء قريش لا قريش بعد اليوم. فقال رسول الله ﷺ "من دخل داره فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن " . فقالت الأنصار: أما الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته ورغبة في قريته، ونزل عليه الوحي فلما سري عن رسول الله قال "يا معشر الأنصار قلتم: أما الرجل فقد أدركته رأفة بعشيرته ورغبة في قريته فما اسمي إذاً أنا عبد الله ورسوله وهاجرت إلى الله وإليكم فالمحيا محياكم والممات مماتكم " فقالت الأنصار: ما قلنا ذلك إلا ضنا بالله وبرسوله. قال: "فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم " (٥) .
قال أبو بكر: قالوا: فكيف يجوز أن يكون دخوله مكة صلحا وهو يأمرهم أن يحصدوهم حصدا، وهذا يستحيل أيجوز لأحد أن يظن بالنبي ﷺ أنه أمنهم بمر الظهران أو قبل دخوله مكة ثم نقض ذلك أو يكون وعدهم وعدا ثم أخلف ذلك، هذا غير جائز ما يحل