فهرس الكتاب

الصفحة 2801 من 7126

واختلف أهل العلم في الدخول إلى أرض الشرك بالتجارات، فكرهت طائفة ذلك، وممن كان يكره ذلك: مالك بن أنس (١) ، والأوزاعي، قال مالك: أرى أن يمنعوا من ذلك، وكره ذلك كراهية شديدة، وكره الأوزاعي أن يدخل دار الحرب للتجارة لما يجري عليهم من أحكامهم ويخرج من أحكام المسلمين، وكان أحمد بن حنبل يستعظم الخروج إلى بلاد الشرك للتجارة،

وروينا عن الحسن البصري أنه قال فيمن يحمل الطعام إلى أرض العدو: أولئك الفساق.

وكرهت فرقة حمل السلاح إليهم وسهلت فيما سوى السلاح، كان عطاء بن أبي رباح يكره حمل السلاح والخيل إليهم وما يتقوون به، فأما غيره فلا بأس، وكذلك قال عمرو بن دينار، وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه نهى أن تحمل الخيل إلى أرض العدو، وقال الليث بن سعد في مسلم أخذ معه سلاحا مبيعا من الروم وهم عدو للمسلمين قال: أرى أن يعاقب عقوبة موجعة وأن يحبس في السجن حتى يكون ذلك نكالا وعظة لغيره،

وذكر الشافعي حديث عمران بن حصين أن أصحاب رسول الله ﷺ اشتروا رجلا من بني عقيل ففاداه رسول الله بالرجلين الذين أسرتهما ثقيف وقد ذكرت إسناد هذا الحديث في هذا الكتاب. قال الشافعي (٢) : وإذا فداه النبي ﷺ بالرجلين من أصحابه، فإنما فداه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت