ابن المسيب. روينا عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار، قالوا لجابر بن زيد: إن أصحاب النبي ﷺ كانوا لا يرون بالدخيل بأسا. قال: هم أعف من ذلك (١) .
وحكاه ابن القاسم، عن مالك (٢) : أنه سئل عن سبق الخيل: أيدخل فيها محلل؟ قال: إلا على مثل ما يسبق الإمام، لا يرجع إليه من سبقه شيء، والرمي مثل ذلك، والخيل أبين. وحكى أشهب عن مالك (٣) : أنه قيل له المحلل في الخيل؟ قال: لا أحبه، قيل له: فالرجل يسبق الرجل في فرسه: يجريه معه؟ قال لا أحبه. قيل له: أرأيت إن كان سبقه، ولا يطلب منه مثل ذلك؟ قال: لا أرى بأسا إن كان هكذا.
وحدثني علي، عن أبي عبيد، أنه قال معنى قوله: إن كان لا يؤمن أن يسبق: فلا بأس به، يقول إذا كان رابعا جوادا لا يأمنان أن يسبقهما، فذهب بالرهنين: فهذا طيب، لا بأس به. وإن كان بليدا بطيئا قد أمنا أن يسبقهما: فهذا قمار، لأنهما لم يدخلا بينهما شيئا، أو كأنهما أدخلا حمارا، أو ما أشبه ذلك مما لا يسبق (٤) .