فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 7126

ودلالة على أنه ما أخذ من مال مسلم شيئا فإنما يقطع لنفسه قطعة من نار. قال أبوبكر: وقد أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أشياء مما يحكم به الحاكم في الظاهر على أن لا حق للمقضي له ما قضى له مما يعلم أن ذلك حراما عليه (١) .

من ذلك الرجل يدعي على الرجل المال المعلوم ويقيم في الظاهر بينة فيحكم له بالمال في الظاهر، كل من نحفظ عنه يقول: إن ذلك لا يحل للمقضي له وحكم الحاكم لا يحل له ما حرمه الله عليه.

ومن ذلك أن يدعي المدعي رجلا حرا أنه مملوكه، ويشهد شاهدان له في الظاهر أن حراما عليه أن يسترق آخر فيجعله مملوكا بحكم الحاكم.

ومن ذلك لو شهدت بينة أن فلانا قتل وليا لفلان، فحكم للولي [في] (٢) الظاهر بالدم أن حراما عليه أن يقتل المدعى عليه لا أعلمهم يختلفون فيه.

ثم تفرد النعمان (٣) من بينهم فزعم: أن المرأة إذا ادعت على زوجها أنه طلقها ثلاثا فاستأجرت شاهدي زور شهدا لها بدعواها فحكم الحاكم بالفرقة، والمرأة تعلم أنه لم يطلقها والشاهدان يعلمان ذلك أنها قد حرمت على زوجها وحل لها أن تزوج إذا انقضت عدتها، وللشاهدين أن يتزوجها أيهما شاءت، وقال: فرقة الحاكم فرقة تحرم ما كان حلالا في الحقيقة، وإن كانت الشهادة زورا. وخالفه أصحابه فقالوا: لا يحل لأحد الشاهدين أن يتزوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت