فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 7126

ظان أن في رد شهادة الولد لوالده والوالد لولده إجماع فقد أخطأ، لأنا روينا إجازة ذلك عن عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز، وقال الزهري، في شهادة الوالد لولده: قد كان فيما مضى من السنة وسلف المسلمين يتأولون في ذلك قول الله ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قومين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين﴾ (١) فلم يكن يتهم في سلف المسلمين والد لولده ولا ولد لوالده (٢) .

وروينا عن إياس بن معاوية: أنه أجاز شهادة رجل لابنه. وهذا قول أبي ثور والمزني، وقد ذكرت هذه المسألة بتمامها في كتاب الشهادات.

فإن قال قائل: إنما رددنا شهادة الولد لوالده والوالد لولده للتهمة في ذلك. قيل له: قد نهى رسول الله ﷺ عن الظن وقال: "إنه أكذب الحديث " فتركك ما نهاك عنه رسول الله، ورجوعك إلى الحق أولى بك من مخالفتك السنة، ثم تبني على ما خالفت عليه منها المسائل (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت