ما حلف عليه. قال: "ليس لك إلا ذلك " (١) .
قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (٢) ، ومعنى قوله: "البينة على المدعى " أي يستحق بها إلا أنها واجبة عليه يؤخذ بها ومعنى قوله: "اليمين على المدعى عليه " أي يبرأ بها إلا أنها واجبة يؤخذ بها على كل حال (٣) ، كما زعم بعض من أوجب على من لم يحلف إذا وجبت عليه اليمين الحبس.
وفي هذا الخبر من البيان أن الحاكم يبدأ فيسأل المدعي البينة.
وفي قوله للمدعي "ليس لك منه إلا ذلك " دليل على أن البراءة تقع له من دعوى صاحبه إذا حلف.
وفي قوله في الخبر الذي ذكرناه قيل: هو رجل فاجر لا يبالي ما حلف عليه، بيان على أن لا تباعة للخصم على خصمه فيما خاطبه به من مثل هذا وشبهه (٤) .
قال أبو بكر: فإذا تقدم الخصمان إلى الحاكم، فادعى أحدهما على صاحبه شيئا نظر فيما يدعيه فإن كان ذلك معلوما سأل المدعى عليه عن