هذا تحويل يمين من موضع قد رؤيت (١) فيه إلى الموضع الذي يخالفه فبهذا وما أدركنا عليه أهل العلم فقلنا بقول (٢) في رد اليمين وقد قال الله: ﴿تحبسونهما من بعد الصلوة فيقسمان بالله﴾ وقال: ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾ إلى قوله: ﴿فيقسمان بالله﴾ (٣) (٤) ، واحتج أبو ثور بأن المدعى عليه لما نكل عن اليمين واختلفوا فيما يجب فيه لم يجز أن يحكم باختلاف، لأن طائفة أوجبت الحق بالنكول.
وقالت طائفة: لا يجب الحق حتى يحلف المدعي، وإذا حلف المدعي فكل قد أوجب الحق للمدعي فحكمنا بما لا اختلاف فيه.
قال أبو بكر: الذي قاله أبو ثور إنما كان يلزم لو كان إجماعا، وليس فيه إجماع، لأن ابن أبي ليلى وغيره يقولون: يحبس إن لم يحلف، وقالت طائفة: المال يلزم بنكول المدعى عليه (٥) ، واحتجوا بأخبار أنا ذاكرها إن شاء الله.
٦٥٧٤ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أخبرنا يزيد بن هارون،