واختلفوا فيمن مس ذلك من البهائم، فقالت طائفة: لا شيء عليه. كذلك قال الشافعي (١) ، وإسحاق.
وفيه قول ثان: وهو أن على من مس ذلك من البهائم الوضوء، هذا قول الليث بن سعد.
وفيه قول ثالث قاله عطاء، قال ابن جريج: قلت لعطاء: مسست قُنْبَ (٢) حمار أو ثُّول (٣) جمل؟ قال: أما قنب الحمار فكنت متوضئًا، وأما من ثول الجمل فلا. قلت: فماذا يفرق بينهما؟ قال: من أجل أن الحمار هو نجس. قال: وأقول أنا: كل شيء نجس كهيئة الحمار لا يؤكل لحمه فمس ذلك منه فعليه الوضوء، وكل شيء يؤكل لحمه كهيئة البعير مس ذلك منه فلا وضوء عليه (٤) .
قال أبو بكر: لا وضوء في شيء من ذلك.
* * *