فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 7126

فإن قال قائل: إن للأب أن يأخذ من مال ابنه ما شاء فليس كما يذكر، وقد حرم الله بينهما الزنا، ولا يصح الخبر الذي روي عن النبي ﷺ أنه قال: "أنت ومالك لأبيك " (١) وفي إثبات الله - جل ذكره - في كتابه للأب السدس في مال ابنه إذا مات وخلف ولدا ذكرا دليل على أن الرجل لا يملك من مال ابنه شيئا، إذ غير جائز أن يكون مال ابنه له، فإذا مات ابنه زال ملكه عما كان يملك بموت ابنه. هذا مستحيل، وفي إيحاب الكوفي على الأب الواطئ قيمتها من ماله أن يحتج بقوله: "أنت ومالك لأبيك " ، لأن المال لو كان للأب لم يضمن وحكمه في وطئه جارية يملكها قيمتها لغير مالك هذا يستحيل.

واختلفوا في الأب يتزوج أمة ابنه برضاه أو بغير رضاه، فولدت منه ولدا. فقالت طائفة: إن كان تزوجها بأمر الابن أو زوجها إياه، فالنكاح ثابت، والولد عبد للابن وذلك أن الرجل يملك أخاه هكذا قال أبو ثور.

قال: وهذا على قول مالك (٢) وأبي عبد الله يعني الشافعي.

وأخبرني الربيع قال: قال الشافعي (٣) : وإذا كان الأب فقيرا يخاف العنت، فأراد أن ينكح أمة ابنه لم يجز ذلك له وجبر ابنه إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت