أمة، وصدقهم المولى، وقال: هو عبدي، فإني أصدقهم على ذلك، وأجعله عبدا له وأجعله ابنهما، أدع القياس في ذلك وأستحسن (١) .
وقال محمد: أجعله ابنهما وأجعله حرا، لا أصدقهما على أن أجعله رقيقا بقولهم، وإن كان الذي وجده رجل أو امرأة، مسلم أو ذمي، فهو سواء. وأجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن امرأة لو ادعت اللقيط وقالت: هو ابنها، أن قولها لا يقبل (٢) . كذلك قال الشافعي. المزني عنه (٣) ، وبه قال أصحاب الرأي (٤) . موسى عنهم. وبه قال الثوري، ويحيى بن آدم، وأبو ثور، وإذا وجدته امرأة فقالت: هو ابني من زوجي هذا وصدقها الزوج كان ابنهما، في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي، وكذلك نقول.
قال أبو بكر: ولو ادعى اللقيط امرأتان لم تقبل دعوى كل [واحدة] (٥) منهما إلا ببينة في قولهم جميعا.
وإذا ادعى اللقيط رجلان، وأقام كل واحد منهما البينة، ففي قول الشافعي (٦) : يرى القافة فبأيهما ألحقوه فإنه ابنه، وإن قالت القافة: هو ابنهما لم ينسب إلى أحدهما حتى يبلغ فينتسب إلى من شاء منهما.