فهرس الكتاب

الصفحة 3232 من 7126

أحرار، ولو ادعى اللقيط الذي وجده أنه عبده لم يقبل قوله، في قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي (١) .

وقال أبو ثور وأصحاب الرأي (٢) : إذا ادعى الرجل اللقيط وقال: هو غلام وهو ابني، فإذا هو جارية لم يصدق على دعواه ولم يدفع إليه.

قال أبو ثور: وإذا أقام رجل على اللقيط بينة أنه ابنه، فإني أقضي له به، ولو ادعاه ذمي والشهود مسلمون قضيت له به وكان ذميا، وإن كان الشهود أهل ذمة لم أقبل شهادتهم ولم أقض به شيء (٣) .

قال أبو بكر: وهذا يشبه مذاهب الشافعي (٤) ، وبه أقول.

وقال أصحاب الرأي (٥) : إذا كانوا في قرية أهل ذمة ووجد اللقيط ذمي قبلت شهادتهم وقضيت له به، وقالوا: إن كان اللقيط في يد مسلم، فإنه لا يصدق في القياس، ولكني استحسن فأجعله ابنه وأجعله مسلما، وإذا وجد في مصر من أمصار المسلمين جعلته حرا مسلما ولا أقبل فيه شهادة أهل الذمة.

وقال أبو ثور: وإذا أقام رجل على لقيط شاهدين أنه ابنه، وأقامت امرأة شاهدين أنه ابنها، فإن وقتا البينتان قضيت به للأول منهما، وإن لم يوقتا لم أجعله ابنهما إلا أن تزعم المرأة أن الرجل زوجها، فأجعله ابنهما، وإن زعمت أنه ابنها من غير هذا، أري القافة فحكم فيه بما يقولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت