وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: تجوز شهادة الوالد لولده، والولد لوالده (١) وبه قال إسحاق بن راهويه، وأبو ثور، والمزني (٢) .
وقد روينا عن شريح أنه أجاز شهادة زوج وأب في الحي. فقال له رجل: إن هذا زوج وأب. فقال: أتجرح شهادتهما بشيء؟ شهادة كل مسلم جائزة. وأجاز إياس بن معاوية شهادة رجل لابنه.
وسئل الزهري عن شهادة الوالد لولده فقال: قد كان فيما مضى من السنة وسلف المسلمين يتأولون في ذلك قول الله - جل ذكره: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين﴾ (٣) فلم يكن (في) (٤) سلف المسلمين والد لولده، ولا ولد لوالده، ولا أخ لأخيه، ولا المرأة لزوجها، ولا الزوج لامرأته، إذا رضي هديهم قال: ثم دخل الناس بعد ذلك (٥) فرضيت شهادتهم (٦) .
قال أبو بكر: وبهذا نقول اتباعا لظاهر الكتاب، ولإيجاب الله