وممن كان يجيز شهادة العبد إذا كان عدلا محمد بن سيرين وشريح.
وقال الزهري: أول من أجاز شهادة المملوك في المفاجأة (١) مروان بن الحكم. وقال الحراني: شهدت عند سليمان بن حبيب وأنا عبد، فأجاز شهادتي.
وقال أحمد بن حنبل (٢) ، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور: شهادة العبد جائزة.
واحتج أبو ثور بظاهر القرآن ﴿شهيدين من رجالكم﴾ (٣) ، وقال: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾، وقال: ﴿ذوي عدل منكم﴾ (٤) فالعبد داخل في ذلك كله.
وقال الشعبي: تجوز شهادته في الشيء اليسير. وقال النخعي: تجوز شهادته في الشيء التافه.
وفيه قول ثان: وهو أن شهادة العبد لا تجوز. كان مجاهد يقول: أهل مكة وأهل المدينة لا يجيزون شهادة العبد، وبه قال عطاء، والزهري، والحسن البصري، ومكحول، ومالك (٥) ، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي (٦) ، والنعمان وأصحابه (٧) ، وأبو عبيد، وكان شريح لا يجيز