قال أبو بكر: وقد تكلم غير واحد من أهل العلم في معنى حديث أبي هريرة فدفع ناس من أهل الحديث أن يكون الحديث ثابتا. وقال بعضهم: هو غلط. وقال أبو عبيد: لا أرى شهادات الأعراب على أهل القرى ردت للتهمة بشهادة الزور، ولا كانوا يعرفونها، ولكني أرى ذلك لما فيهم من الجفاء في الدين، والجهالة بحدود الله وشرائعه، ولهذا جاءت الآثار أن أعرابيا لو حج عشر سنين ثم هاجر كانت عليه حجة الإسلام (١) . ومن ذلك نهي عمر بن عبد العزيز عن تزويج الأعراب المهاجرة يخرجها إلى داره. ومنه الحديث الذي فيه التغليظ (في) (٢) التعرب بعد الهجرة (٣) ، وذلك لبقايا اختلاف أهل الجاهلية فيهم، من ذلك استقادتهم في القتل من