فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 7126

الشافعي يقول (١) : من شرب من الخمر شيئا وهو يعرفها خمرا، والخمر عصير العنب الذي لا يخالطه ماء، ولا يطبخ بنار، ويعتق حتى يسكر، هذا مردود الشهادة، لأن تحريمها نص في كتاب الله أسكر أو لم يسكر، ومن شرب ما سواها من الأشربة من المنصف والخليطين، ومما سوى ذلك مما زال أن يكون خمرا. وإن كان يسكر كثيره فهو عندنا مخطئ بشربه آثم به، ولا أرد شهادته به، وليس بأكثر ممن أجزنا به شهادته من استحلال الدم المحرم عندنا والمال المحرم عندنا، والفرج المحرم عندنا، ما لم يسكر منه، فإذا سكر منه فشهادته مردودة من قبل أن السكر عند جميع أهل الإسلام محرم إلا أنه قد حكي لي عن فرقة أنها [لا] (٢) تحرمه، وليست من أهل العلم، فإذا كان الرجل المستحل للأنبذة يحضر مع أهل السفه الظاهر، ويترك لها الحضور للصلوات وغيرها، وينادم عليها، ردت شهادته بطرحه المروءة وإظهار السفه، وأما إذا لم يكن ذلك معها لم ترد شهادته من قبل الاستحلال. وكان سوار بن عبد الله البصري يرى أن تقبل شهادة من يضع الباطية (٣) ويدير الكأس. وقال أبو ثور: من عاقر الشرب وسكر، وكان ذلك يدعوه إلى ترك الصلاة لم تجز شهادته. وقال أصحاب الرأي (٤) : لا تجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت