فهرس الكتاب

الصفحة 3309 من 7126

لأن الحدود كفارات للذنوب فهو بعدما يكفر عنه الذنب خير منه قبل أن يكفر عنه، ولا أرد شهادته في خير حاليه، وأجيزها في شرها.

٦٧٣١ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: شهد على المغيرة بن شعبة ثلاثة بالزنا ونكل زياد، فجلد عمر الثلاثة، وقال لهم: توبوا تقبل شهادتكم، فتاب رجلان ولم يتب أبو بكرة، فكان لا يقبل شهادته (١) .

٦٧٣٢ - وحدثنا علي، عن أبي عبيد، قال: حدثنا ابن أبي مريم، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد بن المسيب أن عمر استتابهم فتاب اثنان، وأبى أبو بكرة أن يتوب، فكانت شهادتهما تقبل، وكان أبو بكرة لا تقبل شهادته (٢) .

وقال يحيى الأنصاري وربيعة بن أبي عبد الرحمن في المحدود إذا تاب تقبل شهادته. وقال أبو عبيد (٣) : أصح في النظر أن لا يكون القول بشيء أكثر من الفعل، وليس يختلف المسلمون في الزاني المحدود أن شهادته مقبولة إذا تاب ولا يكون للقاذف توبة إلا بإكذاب نفسه. يوضح ذلك قول عمر لأبي بكرة: إن تبت قبلت شهادتك. فأي توبة أبين من جانبه إلا بالرجوع عما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت