فهرس الكتاب

الصفحة 3317 من 7126

وقال أحمد (١) وإسحاق: تجوز شهادتهما إذا كانا عدلين. وقال سفيان الثوري: إذا دعا الرجلان الرجل وقالا: ما نسمع ما يقول ولا نشهد عليه. قال: فإن جحد أحدهما صاحبه فينبغي له كذلك الذي دعي أن يشهد عليهما، وهذا مذهب أصحاب الرأي. وقال الشافعي (٢) : إذا سمع [الرجل] (٣) الرجل يقر لرجل بمال وصف ذلك من غصب أو بيع أو لم يصف فلازم له أن يؤديه، وعلى القاضي أن يقبله. وقد روينا عن الشعبي، والنخعي أنهما قالا: [السمع] (٤) شهادة. وقال ابن سيرين: إذا قالوا: لا تشهد علينا فاشهد بما سمعت. وكان ابن أبي ليلى يقول: السمع سمعان إذا قال: سمعته أقر على نفسه أجيزه، وإذا قال: سمعت فلانا يقول: سمعته لم يجز. وقال الشافعي (٥) : لا يسع شاهدا أن يشهد إلا بما علم، والعلم من ثلاثة وجوه: منها ما عاينه الشاهد فيشهد بالمعاينة، ومنها ما سمع فيشهد بما أثبت سمعا من المشهود عليه، ومنها ما تظاهرت به الأخبار بما لا يمكن في أكثره العيان، وتثبت معرفته في القلوب فيشهد عليه بهذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت