فإذا كان المعنى واحدا رأيتها شهادة واحدة.
قال أبو بكر: صدق مالك، لو أن شاهدين شهدا على رجل بألف درهم شهد أحدهما بالعربية والآخر بالفارسية، ولم يخلفا في المال جازت شهادتهما، ذلك أن العرب والعجم لا تختلف أحكامهم في أبواب النكاح، والطلاق، والعتق، والبيوع، وغير ذلك يلزم كلا بلسانه ما يلزم غيره، وكان عمر بن الخطاب يقول: من قال لرجل من أهل الحرب مطرس، أو لا تدخل أن ذلك أمان (١) . وقول أبي عبيد كقول مالك، وقال (أشهب) (٢) : في شاهدين شهد أحدهما بخمسمائة والآخر بألف، فقال لصاحب الحق: احلف أن لك على هذا ألفا مع شاهدك. قال إسحاق: إن لم يحلف جازت على خمسمائة لما اتفقا على ذلك.
وقال الشافعي (٣) : فإذا ادعى الرجل على الرجل ألفي درهم، وجاء عليه بشاهدين شهد أحدهما له بألف والآخر بألفين سألتهما فإن زعما أنهما شهدا بها عليه بإقراره، [أو] (٤) زعم الذي شهد بألف أنه شك في