فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 7126

قال الشعبي: لا يشهد أبدا إلا على شيء يذكره، فإنه من شاء انتقش خاتما أو من شاء كتب كتابا. وبه قال قتادة.

وقال مالك (١) : قد أثبت غير مرة بخط يدي أعرفه على شهادة لا أثبتها فلا أشهد. واحتج مالك بقول الله - جل ذكره - ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حفظين﴾ (٢) .

وقال أحمد (٣) في قوم أشهدوا على صحيفة، فبعضهم ينظر فيها، وبعضهم لا ينظر، أيشهد الذي لم ينظر؟ فقال: إذا حفظ فليشهد، فإن لم يحفظ فكيف يشهد؟ ! وقال أحمد: إذا حفظ المعنى لم يبال غيره مثل الحدود والثمن.

٦٧٥١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: حدثنا أزهر السمان، عن ابن عون، عن نافع قال: كان ابن عمر وصي رجل، فأتاه رجل بصك قد درست أسماء شهوده، فقال ابن عمر: يا نافع اذهب به إلى المنبر فاستحلفه. فقال الرجل: يا ابن عمر أتريد أن تسمع بي الذي (يسمعني أشهد) (٤) يسمعني ها هنا؟ قال: صدق فاستحلفه وأعطاه إياه (٥) .

وقال أبو عبيد: وجه هذا الحديث عندي: أن يكون ابن عمر قد كان عرف أصل الحق على الميت، إلا أنه خاف أن يكون قد قبضه منه الطالب فأحلفه لذلك ثم أعطاه إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت