لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ (١) ، وقال: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ (٢) ، وقال: ﴿لولا جاؤا عليه بأربعة شهداء﴾ (٣) ، ولا يجوز قبول أقل من العدد الذي أمر الله في كتابه إلا أن تدل السنة على شيء فيستثنى من جملة الآية ما خصته السنة، فدلت السنة على أن الحكم باليمين مع [الشاهد] (٤) يجب في الأموال، فأما الحدود والنكاح والطلاق وكل ما لا يستحق به مالا فلا يقبل فيه إلا شهادة شاهدين.
وممن قال لا يجب (٥) الحكم بشهادة شاهد واحد: أهل المدينة، وأهل الكوفة، والشافعي (٦) ، وجمل أهل العلم من علماء الأمصار (٧) .
وقد روينا عن الأوائل أخبارا على خلاف مذاهب من ذكرناه، روينا عن أبي إسحاق أنه قال: أوصى إلي رجل بأشياء، فأتيت شريحا فذكرت ذلك له، فقبل شهادتي وحدي فأمرني بإنفاذ الوصية (٨) . وقال أبو مجلز: شهدت عند زرارة بن أوفى وحدي، فأجاز شهادتي وحدي، وبئس ما صنع. وقال