ومن حجج القائلين بهذا القول أن الله - جل ذكره - جعل للإخوة من الأم سهما معلوما من المال يشترك في ذلك السهم الذكر والأنثى، تأخذ الأنثى فيه كما يأخذ الذكر، وجعل للواحد منهم إذا انفرد السدس، وجعل الثلث بينهم وإن كثروا، وجعل الإخوة من الأب والأم عصبة فيما يبقى من المال، ولما أجمعوا على أن ابن الأم إذا كان واحدا [وبني] (١) الأب والأم عشرة، أن ابن الأم ينفرد بذلك السهم، ولا يشاركه فيه بنو الأب والأم (٢) ، لأن له سهما معلوما، وليس أولئك كذلك، وصار يأخذ أضعاف ما يأخذ في هذه المسألة بنو الأب والأم كان هذا أكبر الحجج وأبين الدلائل على أن حكم بني الأم خلاف حكم بني الأب والأم، والمواريث لم تؤخذ قياسا، قد يرث الإخوة من الأب والأم مع الابنة الواحدة ومع البنتين، ولا يرث الإخوة من الأم في هذه الحال.
وقد أجمعوا أن رجلا لو مات، وخلف إخوته لأمه، وخلف إخوته لأبيه وأمه، أن لبني الأم الثلث، وما بقي فلبني الأب والأم للذكر مثل حظ