فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 7126

وكان طاوس يقول (١) في قوله: ﴿فمن خاف من موص جنفا أو إثما﴾ قال: هو الرجل يوصي لولد ابنته يريد ابنته (٢) .

قال أبو بكر: قول طاوس هذا ينصرف على وجهين: إن كان أراد إذا قال الموصي الذي يوصي لولد ابنته: إنما أردت ابنتي بما أوصيت لولدها فذلك مردود، لاتفاق أهل العلم عليه، ولقول النبي ﷺ: "من أحدث من أمرنا هذا ما ليس فيه فأمره مردود " .

٧٠٢٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "من أحدث في أمرنا هذا شيئا ليس منه فأمره مردود " (٣) .

والوجه الثاني: أن يوصي الرجل لولد ابنته، ولا يذكر في وصيته شيئا على خلاف ظاهر قوله، فالذي يجب عندي: إنفاذ ما أمر من الثلث، ولا يجوز رد ذلك، بأن يظن أنه أراد بذلك ابنته لنهي النبي ﷺ عن الظن.

٧٠٢١ - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا روح قال: حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث " (٤) .

بل يستحب عندي أن يوصي الرجل لقرابته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت