مقدارًا بين ما ينجس [من] (١) الماء، وما لا ينجس، هي مأخوذة من استقل فلان بحمله، وأقله إذا أطاقه وحمله، وإنما سميت الكيزان قلالًا؛ لأنَّها تقل بالأيدي، وتحمل فيشرب فيها.
قال (٢) : والقلة تقع على الكوز الصغير، والجرة اللطيفة والعظيمة، والحُبُّ اللطيف إذا كان القوي من الرجال يستطيع أن يقله، قال جميل بن معمر:
فَظَلِلنا بنعمةٍ واتكأنا … وشربنا الحلالَ مِن قُلَلِه
قال أبو بكر: وقد روينا عن الأوائل ممن قال بالتحديد في الماء أربعة أقوال سوى ما ذكرناه.
أحدها: عن عبد اللّه بن عمرو أنه قال: إذا بلغ الماء أربعين قلة فلا ينجسه شيء.
١٧٨ - حدثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمرو قال: إذا كان الماء أربعين قلة، فلا ينجسه شيء (٣) ، وكذلك قال محمد بن المنكدر (٤) .
والقول الثاني: إذا كان الماء [كُرًّا] (٥) لم ينجسه شيء، روينا ذلك عن