وكان أبو ثور يقول: إذا أوصى بثلث ماله في قرابته، وهو لقرابته من قبل الأب والأم الرجال والنساء فيه سواء كلهم، وذلك أن الخال قريب مثل العم، وكذلك بنو العم مثل العم يلزمه الاسم بالقرابة كما يلزم العم، وكذلك ابن الخال، فكل من لزمه اسم قرابة للميت فهو داخل في الوصية ما لم يبين الميت. قال: هذا قول أبي عبد الله.
وقال أحمد (١) : إذا أوصى لقرابته فالذكر والأنثى سواء. وكذلك قال إسحاق.
وقال أحمد (٢) : إذا أوصى لقرابته فهو مثل أن يوصي بثلث ماله لأهل بيته، ولكن لا يجاوز أربعة آباء.
قال أبو بكر: وقول أحمد هذا قول ثان.
وفيه قول ثالث: وهو أن ذوي قرابته كل رحم محرم منه، فإن كان له عمان وخالان وله ولد، فالثلث [لعميه] (٣) ، لأنهما أقرب إليه من الخالين، وأدنى ما يكون من ذوي القرابة اثنان فصاعدا، ولو كان عم واحد وخالان وكان للعم النصف وللخالين النصف، وهذا قول النعمان (٤) .
وفيه قول آخر: وذلك أن العمين والخالين في الثلث سواء، وكذلك