من أموالهم، وما يمنع المريض المخوف عليه، فإن خيف على أحد منهم كان من الذين يخاف عليه (١) .
وحكى أبو عبيد قول مالك في مثل الحمى الربع، والفالج المتطاول، والسل الذي ليس بمضني أنه إن طلق فمات من ذلك المرض، أنها لا ترثه.
قال أبو عبيد: وهذا قول سفيان الثوري، وأهل العراق. وبه قال أبو عبيد.
وقال النعمان في الفالج والمقعد والسل (٢) : إذا تطاول وصار لا يخاف منه الموت هبة صاحبه من جميع المال.
قال أبو بكر: وممن مذهبه أن العلل المتطاولة بأصحابه مثل: حمى الربع، والفالج المتطاول، والسل الذي ليس بمضني، ولا يمنع من التصرف في أمورهم: أن عطايا من به هذه العلل، أو بعضها من رأس المال، سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وأكثر أهل العلم.
قال أبو بكر: فأما الأمراض التي تمنع أصحابها من العطايا - إلا من الثلث - فإنها من الأمراض الذي يختلف أصحابها عن المضي في حوائجهم، ويلزمهم الفرش، مثل: الحمى الصالب، والبرسام، والبطن، ونحو هذه الأمراض. وسائر ما انتهينا إلينا من اختلاف أهل العلم في عطايا المرأة الحامل، وراكب البحر، والأسير، والمحصور - إن شاء الله.