وفيه قول ثالث: وهو أن ما أخر من الصداق وكان الأمر عند أهل ذلك البلد أن المؤخر لا يؤخذ إلا عند موت أو طلاق، فإنه ينظر إلى مثل صداق تلك المرأة بالنقد فيعطى مثل ذلك إن كان دخل بها وإن كان لم يدخل بها فإنه يخير الرجل فإما أن يعجل ذلك نقدا وإما أن يفسخ ذلك النكاح حتى يستقبلا نكاحا جديدا بصداق عاجل أو يؤخر بعضه إلى أجل معلوم. هذا قول مالك بن أنس (١) .
وفيه قول رابع: وهو أن الآجل لا يحل حتى يطلق، أو يخرجها من مصرها أو يتزوج عليها، فإذا فعل ذلك حل العاجل والآجل، هذا قول قتادة (٢) وإياس بن معاوية (٣) .
وفيه قول خامس: وهو أن الآجل يحل إلى سنة. ذكر الأوزاعي أنه سأل مكحولا عن ذلك فقال: الآجل يحل عندنا إلى سنة بعد دخول بها (٤) .
وحكي هذا القول عن عبيد الله بن الحسن قال: إذا تزوجها إلى أجل فهو إلى سنة.
وفيه قول سادس: وهو أن لها صداق نسائها إذا كان الصداق كله أو بعضه إلى أجل معلوم. هذا قول الشافعي ﵀ (٥) .