فهرس الكتاب

الصفحة 3938 من 7126

وقال إياس بن معاوية (١) : إذا دخل بها فلا دعوى لها في العاجل، وهكذا قال أبو عبيد. قال أبو عبيد: إذا أهديت إلى زوجها طائعة صالحة، تعقل أمرها، وتعلم ما اشترط لها وعليها، فإن هذا إقرار منها بقبض العاجل خاصة.

قال أبو بكر: هذا غلط منه ﵀ وسهو، كيف يجوز أن يجعل إنكارها أن تكون قبضت بسكوت تقدم منها إقرار.

قال أبو بكر: وأصح من ذلك أن من علم قبله حق لأحد، فالحق ثابت عليه لا يبرئه منه إلا ببينة تشهد على إقرار الذي له الحق، أن الذي عليه الحق قد برئ منه، وذلك أن النبي ﷺ قال: "البينة على المدعي " (٢) . والزوج مدع للمرأة بما كان عليه، فإن لم تكن بينة حلفت المرأة وقبضت مالها.

وفي هذا الباب قول ثالث: وهو أن على الزوج المخرج من المهر ما كان حيا، بعد أن تحلف المرأة على دعوى الزوج، وإن مات فجاءت بينة بعد موته على صداقها، أخذت به ورثته، وإن لم يكن لها بينة فلا شيء على ورثته، هذا قول الزهري.

قال أبو بكر: فإن ماتا فاختلفت ورثته وورثتها في القبض، فالقول قول ورثتها مع أيمانهم ما يعلمون أنها قبضت المهر، ولا يري الزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت