فهرس الكتاب

الصفحة 3997 من 7126

قال أبو بكر: أما من رأى أن للزوج الخيار فحجته في ذلك قول عمر بن الخطاب ﵁ ، ومن حجة من لا يرى التفريق بينهم أنهم قد أجمعوا أنهم إن وصفوها بالبصر فوجدت عمياء أو بالجمال فوجدت على غير ذلك أن لا خيار له، فحكم ما اختلفوا فيه من هذه العيوب حكم ما أجمعوا عليه من هذين العيبين، ولما فرقت السنة بين النكاح وبين البيوع في أن الحرة لا يتبرأ من عيوبها كما يتبرأ من عيوب الإماء، وأن نكاح الحرة جائز وإن لم توصف وترى، وليس كذلك شرى الإماء كان فرقا بينهما.

واختلفوا في سائر العيوب فكان إبراهيم النخعي (١) يقول: لا ترد الحرة من عيب كما ترد الأمة. وقال الزهري (٢) في التي زنت وسرقت ولم يعلم: هي امرأته لا يفارقها ولا تفارقه. وحكي عن الثوري أنه قال في التي تزوجها على أنها شابة جميلة فإذا هي عجوز قبيحة: النكاح جائز والشرط باطل.

وهذا على مذهب مالك (٣) والشافعي (٤) ﵀ وقال الشعبي (٥) في التي تبغي قبل أن يدخل بها زوجها: النكاح كما هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت