إلا قول حفصة زوج النبي ﷺ ما لم يمسها فإن ادعت الجهالة ففيها قولان:
أحدهما: لا خيار لها. والآخر: لها الخيار. قال: وهذا أحب إلينا.
قال أبو بكر: كما قال الثوري أقول.
واختلفوا في فراق الأمة الزوج إذا أعتقت واختارت نفسها، يكون ذلك لها طلاقا أو فسخا؟
فقالت طائفة: إن اختارت نفسها فهي واحدة بائنة، كذلك قال: الحسن، وقتادة. وقال عطاء: واحدة. وقالت طائفة: ليس بطلاق، كذلك قال النخعي، وحماد بن أبي سليمان (١) ، والشافعي (٢) ، وأحمد بن حنبل (٣) ، وإسحاق، وكذلك نقول.
واختلفوا في الأمة تخير قبل أن يدخل بها فتختار فراقه.
فقالت طائفة: لا صداق لها. قال النخعي، ومكحول، والزهري (٤) ، ومالك (٥) ، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي ﵀ وأحمد (٦) ، وإسحاق: وكذلك نقول.