وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (١) ، وقال مالك (٢) : لا أعلم ذلك حراما.
قال أبو بكر: وكذلك نقول، وإنما حرم الله - جل ذكره - الجمع بين الأختين، وحرم الأم والابنة على ما هو مذكور في كتاب الله، وليس في جمع الرجل بين امرأة الرجل وابنته بالنكاح نهي عن الله ولا عن رسوله، بل قد أجمع عامة أهل العلم على إباحته، وهما داخلتان في جملة قوله: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ (٣) وفي قوله: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ (٤) غير خارجتين من ذلك بحجة، وقد وروي عن الحسن (٥) ، وعكرمة (٦) أنهما كرها ذلك، فأما الحسن فقد ثبت رجوعه عنه (٧) ، وأما حديث عكرمة ففي إسناده مقال (٨) ، ولو ثبت عنه لم يجز أن يحرم