قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك لثبوت الأخبار عن رسول الله ﷺ الدالة على ذلك.
٧٤٤٤ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا هشام، عن أبيه قال: أخبرتني عائشة: أن عمها أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها بعد ما ضرب الحجاب، فأبت أن تأذن له حتى يأتي رسول الله ﷺ فتستأذنه، فلما جاء رسول الله ﷺ ذكرت ذلك له، فقالت: جاء عمي أخو أبي القعيس، فرددته حتى أستأذنك. [فقال] (١) : "أوليس بعمك؟ " قالت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل. قال: "إنه عمك فليلج عليك" (٢) .
قال أبو بكر: وحجة ثانية، وهو قول النبي ﷺ: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" (٣) . وقد ذكرت إسناده قبل، والسنة مستغنى بها عما سواها. وقد تركت إثبات باقي الحجج في هذا الكتاب طلبا للاختصار، واستغناء بالسنة.