وقال الحسن: إنما رخص لهذه الأمة في نكاح نساء أهل الكتاب، ولم يرخص لهم في الإماء.
وهذا قول مالك بن أنس (١) ، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز.
وبه قال يحيى الأنصاري، والليث بن سعد.
وكذلك قال الشافعي (٢) : واحتج بقوله - جل ذكره -: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾ (٣) .
قال أبو بكر: وكذلك نقول، لأن الله - جل ذكره - حرم نكاح المشركات فقال: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ الآية، واستثنى نكاح حرائر أهل الكتاب، وإماء أهل الكتاب داخلات في جملة من حرم نكاحه من نساء المشركات، وفي إباحة الله - جل ذكره - نكاح إماء المؤمنات دليل على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب.
وفيه قول ثان: روي عن أبي ميسرة أنه قال: إماء أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم (٤) .
وسئل أحمد (٥) عن نكاح إمائهم؟ فقال: فيه تأويل من الناس، منهم من يكرهه، ومنهم من لا يرى به بأسا.