المأذون له في التجارة أن يزوجا ما بأيديهما من الإماء، لأنهما لم يكن لهما أن يعقدا على أنفسهما النكاح. وكذلك ليس لهما أن يعقدا على ما بأيديهما من الإماء النكاح بل ذلك العبد. وكان يقول: لا يجوز لولي اليتيم يزوج عبد اليتيم في قول من قال: إن إنكاحه ولاء له لا فرض. ومن قال: إنكاحه فرض، فعلى وليه أن يزوجه.
واختلفوا في الرجل يتزوج أمة ابنه، وهو حر أو عبد بعد أن يأذن للعبد مولاه.
فقالت طائفة: النكاح جائز وإن ولدت ولدا كان عبد الابن في قول مالك (١) ، والشافعي (٢) . وكذلك نقول، فلا يجوز إزالة ملك رجل عما يملك إلا بكتاب أو سنة أو إجماع.
وقال أصحاب الرأي (٣) : النكاح جائز، فإن ولدت منه عتق ولده، ولا تكون أم ولد للأب.
واختلفوا (٤) في الأب يطأ جارية ابنه بغير تزويج منه فتحمل منه.