فقالت طائفة: إن لم يكن دخل بها، فلا شيء لها، وإن كان دخل بها كان عليه المهر إذا أعتق على صحيح مذهب الشافعي (١) . وبه قال أبو ثور.
وقال النعمان (٢) : إن دخل بها: فعليه المهر.
وفيها قول آخر: أن لا مهر عليه حتى يعتق. هذا قول أبي يوسف، ومحمد.
وقال سفيان الثوري: إذا تزوجت المملوكة بغير إذن مولاها، فليس لها شيء، هي أضاعت فرجها، إلا أن يعتق بعد بأخذه لمهرها.
وقال الحكم (٣) ، وحماد: لا صداق لها. وكذلك قال الزهري.
وقال الشعبي: يؤخذ منها ما استهلكت وما لم تستهلك.
وروي عن النخعي أنه قال: يؤخذ منها ما لم يستهلك، وما استهلك ولا شيء (٤) .
قال أبو بكر: النكاح لا يجوز بغير إذن السيد، والإذن لا يقع إلا على الصحة، فإن كان ذلك، هي المضيعة لفرجها، فإن كان لم يدخل بها، فلا شيء لها، وإن كانت مدخولا بها: فلها عليه مهر مثلها إذا عتق، ويؤخذ ما وجد بيدها مما دفعه إليها، وقيمة ما استهلكت.