والأولياء رحلة نقلة، وكان الولد مع الأولياء أو مع الولد في كفاية، قيل للأم إن شئت فاتبعي ولدك، وإن أبيت فأنت أعلم، وإن (كان رجل يريد الغزو للعدو لأنهم) (١) لو يريد أن يخرج لما يخرج له الناس من الحوائج والالتماس من فضل الله ﷿ لا يريد الرجوع إلى بلده، فلا أرى أن يخرج بهم ولا يفرق بينهم وبين أمهم وليقرهم معه (٢) ، وهذا قول مالك.
وقيه قول ثالث: وهو أن ينظر فإذا كان أصل النكاح في مصر، فأرادت المرأة أن تخرج بولدها من ذلك المصر، فأبوهم أحق بهم، وإن كان أصل النكاح في غيره، وأرادت امرأة أن تشخص بولدها إلى ذلك المصر الذي كان فيه أصل النكاح كانت أحق بهم، [هذا] (٣) قول أصحاب الرأي (٤) ، قالوا: وإن تزوجها في غير مصرها فليس لها أن تخرج بالولد إلى مصرها ولا إلى ذلك المصر.
قال أبو بكر: وهذا ترك للقول الأول (٥) .
وفيه قول رابع: وهو أن للأم أن تخرج بهم ما كانت أولى بهم حيث أحبت ما لم يكن عليهم في ذلك ضرر، إلا أن يكون في ذلك إجماع من أهل العلم فالإجماع أولى، وذلك أن الحق إذا كان لها وهي بمصر